تداولت مواقع وبرامج التواصل الاجتماعي مؤخراً فيديو لمجموعة من الأشخاص الأتراك يضعون لطيور الحمام الحب أو الأرز على هيئة لفظ الجلالة (الله) بالعربية فيمتنع الحمام عن أكله، فإذا غيروا هيئة الحب أو الأرز أكله الحمام.
وعلى الرغم من أن الفيديو يدعو إلى اعتناق العربية أكثر من أنه يدعو إلى إعتناق الإسلام. إلا أن إشكالية اللغة العربية وعالمية الإسلام ظلت تشغلني كثيراً.
ومما يشغل بالي ويقدح الأسئلة برأسي المشاغب ، لماذا نصر على أن يلفظ المسلم الجديد شهادة إيمانه باللغة العربية؟ هذا المسلم الجديد الذي لم يعرف من العربية حتى الآن إلا كلمات مبعثرة نجبره على اعتناقها قبل اعتناق الإسلام الذي يريد أن يدخله بقناعة قد يكون توصل إليها على مدى سنوات!
ظل المفكرون العرب وكذلك الفقهاء - وعلى مدى - قرون يمجدون اللغة العربية ويسببون هذا التمجيد بأن الله اختارها لتكون لغة القرآن فبالتالي هي لغة مقدسة، رغم أنهم يقرأون في هذا القرآن العظيم آية كريمة تقول (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) وهي تدل دلالة واضحة على أن اللغة ليس لها أي قداسة إلا أنهم وضعوا مسألة نقاش (مجرد نقاش) هذه الأمور من المحرمات.
لذلك نجد أن اللغة العربية وحروفها أمر مقدس عند بعض المذاهب (المالكية) لا تجوز إهانته ، وتعلمها فرض عين عند مذاهب أخرى (الشافعية الحنابلة). لذلك تجد أن المسيحي أو اليهودي الذي اعتاد طوال عمره أن يمجد الله طوال عمره بعبارة (هلالويا - hallelujah) يُطلب منه إذا أسلم أن يستبدلها بعبارة (سبحان الله) رغم تطابق المعنى! بل توسع تقديس العربية كلغة حتى شمل الثقافة العربية والآداب العربية بل وحتى العرق العربي ، رغم فشل السلفية (بشقيها السني والشيعي) في تطبيق حديث (الأئمة من قريش)
ملتقى أهل الحديث -أهمية اللغة العربية
وفي المقابل ظهر أيضاً في تاريخنا الإسلامي المعتزلة ، الذين رغم بلاغتهم الرفيعة في اللغة وتعمقهم فيها إلا أنهم لا يرون لها أي قدسية ويرون (أنّ الكلام على وجه الحقيقة ليس له إلا معنى واحد وهو الحروف المنتظمة الدالة على معنى التي تصدر للتعبير عما يراد إفهامه) ، بل أفرطوا في إثبات ذلك حتى أن بعض أئمتهم كان يقلب المصحف الشريف بقدمه ليثبت عدم قدسية الحروف!
لا أقصد أبداً مما كتبت التقليل من شأن العربية - التي أعشقها حتى النخاع - بل هي مجرد تساؤلات، فالعرب هم من سموا الإله الخالق سبحانه بلفظ (الله) قبل نزوال القرآن ، ولذلك يقول الله تعالى (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) ، وكان الآراميون والعبريون يسمون الإله الخالق سبحانه (يهوه) فنزلت التوراة عليهم تستخدم نفس اللفظ الذي اعتادوه.
فالله سبحانه وتعالى علم مطلق لا تحتويه لغة ولا يحتكره عرق (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).
طابت أوقاتكم
وعلى الرغم من أن الفيديو يدعو إلى اعتناق العربية أكثر من أنه يدعو إلى إعتناق الإسلام. إلا أن إشكالية اللغة العربية وعالمية الإسلام ظلت تشغلني كثيراً.
ومما يشغل بالي ويقدح الأسئلة برأسي المشاغب ، لماذا نصر على أن يلفظ المسلم الجديد شهادة إيمانه باللغة العربية؟ هذا المسلم الجديد الذي لم يعرف من العربية حتى الآن إلا كلمات مبعثرة نجبره على اعتناقها قبل اعتناق الإسلام الذي يريد أن يدخله بقناعة قد يكون توصل إليها على مدى سنوات!
ظل المفكرون العرب وكذلك الفقهاء - وعلى مدى - قرون يمجدون اللغة العربية ويسببون هذا التمجيد بأن الله اختارها لتكون لغة القرآن فبالتالي هي لغة مقدسة، رغم أنهم يقرأون في هذا القرآن العظيم آية كريمة تقول (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) وهي تدل دلالة واضحة على أن اللغة ليس لها أي قداسة إلا أنهم وضعوا مسألة نقاش (مجرد نقاش) هذه الأمور من المحرمات.
لذلك نجد أن اللغة العربية وحروفها أمر مقدس عند بعض المذاهب (المالكية) لا تجوز إهانته ، وتعلمها فرض عين عند مذاهب أخرى (الشافعية الحنابلة). لذلك تجد أن المسيحي أو اليهودي الذي اعتاد طوال عمره أن يمجد الله طوال عمره بعبارة (هلالويا - hallelujah) يُطلب منه إذا أسلم أن يستبدلها بعبارة (سبحان الله) رغم تطابق المعنى! بل توسع تقديس العربية كلغة حتى شمل الثقافة العربية والآداب العربية بل وحتى العرق العربي ، رغم فشل السلفية (بشقيها السني والشيعي) في تطبيق حديث (الأئمة من قريش)
ملتقى أهل الحديث -أهمية اللغة العربية
وفي المقابل ظهر أيضاً في تاريخنا الإسلامي المعتزلة ، الذين رغم بلاغتهم الرفيعة في اللغة وتعمقهم فيها إلا أنهم لا يرون لها أي قدسية ويرون (أنّ الكلام على وجه الحقيقة ليس له إلا معنى واحد وهو الحروف المنتظمة الدالة على معنى التي تصدر للتعبير عما يراد إفهامه) ، بل أفرطوا في إثبات ذلك حتى أن بعض أئمتهم كان يقلب المصحف الشريف بقدمه ليثبت عدم قدسية الحروف!
لا أقصد أبداً مما كتبت التقليل من شأن العربية - التي أعشقها حتى النخاع - بل هي مجرد تساؤلات، فالعرب هم من سموا الإله الخالق سبحانه بلفظ (الله) قبل نزوال القرآن ، ولذلك يقول الله تعالى (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) ، وكان الآراميون والعبريون يسمون الإله الخالق سبحانه (يهوه) فنزلت التوراة عليهم تستخدم نفس اللفظ الذي اعتادوه.
فالله سبحانه وتعالى علم مطلق لا تحتويه لغة ولا يحتكره عرق (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).
طابت أوقاتكم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق