منذ أن وضع عالم الأحياء الإنجليزي تشارلز داروين نظرية النشوء والترقي والتي عرفت فيما بعد باسمه والحرب مستعرة بين المؤلهين (المؤمنين بوجود إله خالق) والطبيعيين أو الدارونيين (المؤمنين بأن وجود الإنسان بل والكون كله ليس بحاجة لخالق، وهم نوعية خاصة من الملحدين إذ أن إلحادهم مبني على استنتاجات علمية وليس تمرداً).
وقد جذبتني النظرية عندما قرأتها في مراهقتي وكذلك أعجبتني الردود التي قرأتها والتي - كنت أظن - أنها أفحمت ذلك المتذاكي الذي يقول أن أجدادنا قرود!
وبغض النظر عن إن كان داروين قال ذلك أو أفتراه عليه معارضوه ، إلا أن النظرية أخذت في التطور والنمو هي بذاتها حتى ظهرت الدارونية الجديدة والتي سدت الكثير من الثغرات في النظرية الأولية لداروين ، ولا زال المعارضين لداروين - إلى يومنا هذا - يردون على نظريته القديمة وعلى كتابه الذي ألفه في منتصف القرن التاسع عشر.
كثيراً ما سلبت عقلي التفاوتات في قصة خلق الكون وخلق الإنسان بالذات بين النظريات الدينية ونظرية النشوء والترقي ، ولذلك سأستعرض الآن بعض الملاحظات والتساؤلات حول أشهر الآيات القرآنية التي تحدثت عن بدء خلق آدم ، علماً أن ما سأكتبه هنا ليس إلا تساؤلات وملاحظات ، وتذكر - عزيزي القارئ - أن القرآن الكريم نزل قبل 1400 عام ، أي أن بعض الحقائق لو عرضت كما ندرسها اليوم لما تبع النبي محمد (ص) أحد. إن أحد أهم الخلافات التي تظهر على السطح دوماً بين الفريقين هو خلاف بدء خلق الإنسان. هل بدأ الإنسان بخلق الله لآدم (فيكون عمره عشرة آلاف عام كحد أقصى) أم ظهر الإنسان كتطور نوعي لبعض الكائنات (فيكون عمره عشرات أو مئات الملايين من السنين).
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ - (البقرة 30)
الملاحظلت:
وقد جذبتني النظرية عندما قرأتها في مراهقتي وكذلك أعجبتني الردود التي قرأتها والتي - كنت أظن - أنها أفحمت ذلك المتذاكي الذي يقول أن أجدادنا قرود!
وبغض النظر عن إن كان داروين قال ذلك أو أفتراه عليه معارضوه ، إلا أن النظرية أخذت في التطور والنمو هي بذاتها حتى ظهرت الدارونية الجديدة والتي سدت الكثير من الثغرات في النظرية الأولية لداروين ، ولا زال المعارضين لداروين - إلى يومنا هذا - يردون على نظريته القديمة وعلى كتابه الذي ألفه في منتصف القرن التاسع عشر.
كثيراً ما سلبت عقلي التفاوتات في قصة خلق الكون وخلق الإنسان بالذات بين النظريات الدينية ونظرية النشوء والترقي ، ولذلك سأستعرض الآن بعض الملاحظات والتساؤلات حول أشهر الآيات القرآنية التي تحدثت عن بدء خلق آدم ، علماً أن ما سأكتبه هنا ليس إلا تساؤلات وملاحظات ، وتذكر - عزيزي القارئ - أن القرآن الكريم نزل قبل 1400 عام ، أي أن بعض الحقائق لو عرضت كما ندرسها اليوم لما تبع النبي محمد (ص) أحد. إن أحد أهم الخلافات التي تظهر على السطح دوماً بين الفريقين هو خلاف بدء خلق الإنسان. هل بدأ الإنسان بخلق الله لآدم (فيكون عمره عشرة آلاف عام كحد أقصى) أم ظهر الإنسان كتطور نوعي لبعض الكائنات (فيكون عمره عشرات أو مئات الملايين من السنين).
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ - (البقرة 30)
الملاحظلت:
- الأرض معروفة لدى الملائكة ، ولذلك فإن الرحمن عز وجل لم يعرّفها لهم ولم يقل أنه - عز وجل - سيجعل خليفة في أحد الكواكب وكفى ، بل حدد كوكباً بعينه.
- ذكر الملائكة الفساد وسفك الدماء وهي صفتين مستحيلتان على الملائكة الذين (لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) فكيف عرفوها؟
- ذكر الدم بالذات في تعبير الملائكة يكذب الكثير من الروايات الإسرائيلية التي تقول بأن الجن فقط هم سكنوا الأرض قبل أن يخلق الله آدم. (هذه الروايات تناقلها المسلمين كثيراً في كتبهم من مرويات كعب الأحبار ووهب بن منبه).
- اختيار الرحمن عز و جل صفة (خليفة).
- لا يمكن التعبير بجملة "سفك الدماء" لوصف حالات الافتراس بين الحيوانات لأنها تتبع غريزتها فقط ، تعبير السفك يكون فقط للإنسان!
- يتضح من الحوار الإلهي الملائكي أن الملائكة الذين حضروا الحوار قد كانوا بالأرض واستاؤوا من أشياء فيها. فما الحاجة لوجود الملائكة بمكان ليس فيه إنسان (الملائكة ليست معنية بأي كائن غير عاقل كما أنها لا تتحرك بدون أوامر إلهية). وحتى إن افترضنا أن الجن موجودون قبل الإنس بكثير (وهذا الصحيح الذي صرح به القرآن) إلا نه ليس لدينا دليل واحد على أن الجن كانوا يعيشون في الأرض (هذه أعتبرها مغامرة مني).
- هذه الآية الوحيدة في القرآن (على حد علمي) التي تتحدث عن الأرض بكونها كوكب وليس كبقية الآيات التي تتحدث عن القشرة الأرضية بتعبير الأرض (وهذا سبب لغط الكثير من علماء الدين في مسألة دوران الأرض حول الشمس!) ، ولو قرأت الآيات التي تلي هذه الآية ستعلم لماذا.
- أبي آدم - بروفيسور عبدالصبور شاهين.
- لغة الرب - بروفيسور فرانسيس كولينز.
- ولا مانع من الإطلاع على كتاب "بدائع الزهور في وقائع الدهور" لمحمد بن إياس الحنفي القاهري لمعرفة طريقة التفكير القديمة في خلق الكون والإنسان.